لا نظير لإسمها...لا نظير لموتها
«إلى روح الشهيدة بيناظير بوتو»

حينما تدق ساعة المنتصف
يتهيأ الذي لا زال حيا يُقهر.
ليدفن عامه كيفما يشعر.
ويُشعلَ الخريف البائدَ
شُهُبا في لحظاتٍ
ليصبح أرشيفا من رماد
يَدُرّهُ عن العيون الناعسة
ويغالبَ النظرةَ الناقصةَ
التي ترى الدهر عمرا مديدا
ولا ترى القتل سهما سديدَا.
فهل نسيتم أيها المحتفون
-بعام من اللاشيء-
ذاك الذي اقتادوه إلى الحتف
دونما أن ترجف
شعرة من رأسه أو شاربه.؟!
هل نسيتم كيف اغتيلت
الشهادة في اسم "محمد".؟!
هل نسيتم كيف نسجت
خيوطُ المشنقة شِباكًا للسلام.؟!
وأطلّت من ثقبها البنادق
وعيون القناصين
الذين جاؤوا من كل غار سحيق
وفجروا ينابيع دماءٍ
لا زالت إلى ساعة المنتصفِ
تحفر الخطو نحو الفرات.
أنا البارحةَ
لم أنس "هاي المَرْجَلَةَ".
التي رقصت حول جثة صامدة.
واليوم جاء دورك يا سليلة فاطمة.
أيتها الغزالةُ
التي ظلت تمشي وسْط
حقول ألغام من البشرْ.
ولم ينفع –لكثرتها- الحذرْ.
وخاب العناد أمام القدرْ.
منذ زمانٍ سياستهم لا تهمني...
ولا يهمني ما يأتي منها وما لا يأتي
لكن القصيدة السومرية
تهمني
تَرَكتْها فاطمه
عهدة فاتنه.
- اسمها لا كالأسماءِ-
جمالها نخلة مخضبة بالحنطة و الحناءِ
كانت توقظ حرائق العشق في دمائي
كلما رأيت بسمتها
وشالها الأبيض.ْ
علقتُ صورتها مكان نجوم
"هوليود" و"كان" و"نيودلهي"
كالمجنون أقول لها :
«عيناك عيناها وجيدك جيدها»1
غير أن سهم الإرهاب منك قريب
أعرف أن كلام الغزل لم يصلك
لأن الطريق من
غربستان
إلى شرقستان.
أحزمة ورشاشات
وعبوات ناسفة.
توسلت عصافير الهوى
أن تزفك وَصَايَايْ.
لكنها تأخرت عن موعدهم كثيرا...
قد يسخر العالم من كلماتي
ويرفع القلم عن هذياني
لكني أسارع في هذا الهزيع السنوي
لأرفع- أنا- القلم
عن خفافيش المغارات
وأشهد بالحكمة أن من يغتال
الكحل في العيون هو
الأحمق و الأعور والأرعن...
جميع البطاقات سأتركها في مكانها
ولن أضمها
لأن بها غصة
تسمى "أشلاء بوتو"...
جميع الأنخاب سأقلبها عن آخرها
ولن أعاقرها
لأن بها مرارة
تسمى "رحيل بوتو"...
جميع التهاني سأردها لأصحابها
إذا كانت لا توجد بينها
العبارة الكوفية:
"عظم الله أجرك في البهية بوتو".
فلا تستغربي تطرف هذا العاشق
لأنك سيدة الحزن هذا العام
أيتها العنيدة الشهيدةُ
يا من اجتمعت فيها الرقة والريادةُ.
يا من كانت:
«شمسا ونساء الشرق كواكبُ
حتى إذا طلعت لم يبد منهن
زُهرةٌ ولا بدرٌ ولا عطاردُ... »2
والآن وقد أطفئوك.
لم تبق إلا جهة الغرب
أرقبك فيها دخانا...
فلا معنى للسنوات
بدون نخلة أو قصيدة
كما لا معنى للنهار
بدون عيون مشرئبة..
نعم هذه طريقتي
التي سأدفن بها عامي
فلا تغتالوا فاطمة أخرى
يا سادة الخراب...
كي لا تختفي
القصائد والمعاجم والأسماء
ولا تسافر
الرياحين والطواويس والحمام ..
.......................
1- من شعر مجنون ليلى
2- من صورة شعرية للنابغة
وجدة في منتصف ليل31/12/2007

كتبها رشيد قدوري في 05:33 مساءً ::
رائعة بكل المقاييس
تحيتي ومودتي
تحية الى الاخ محمد الملوك وأشكرك على هدا الوفاء الذي تكنه دوما لاي ادراج جديد وتزرع حوله كلماتك الطيبة كما اخبرك بانني من المطلعين الاوفياء على كتاباتك المقامية الفريدة قولا ومعنى
كتبت و أبدعت أستاذ رشيد قدوري
رغم موت بوتو فلا شك أن رسالة بوتو لن تموت و سيحملها كل ثواق للحرية رغم أنف أعداء الحياة ( إعداون ن تودرت) .
رحم الله بوتو و أعان الباكستانيين في هذا الخطب الجلل.
أخي رشيد قدوري يسعدني أن اقرأ نصك الجميل الذي يمتلئ بالإحساس المرهف من عاشق ولهان لكل شيء حوله وينظر إلى العالم بطريقة غريبة على عكس ما ينظر إليه كل عاشق. فالكتابة هي الصديق الوحيد للعشاق يخرج إليها العاشق ليلا ليشكو لها ويحكي معها لأنه يتفق معها في أشياء كثيرة، منها أن الاثنين لا يعرفان معنى كلمة النوم. ولكن هنا العاشق رشيد صور بيناظير بوتو بشكل ينم عن فطنة ووعي كبير يخرج من أعماق ومدفون صدره فهذه نظرة جديدة بالنسبة لهذا العاشق. أسجل إعجابي وتقديري وأدين معه في قصيدته الجميلة والرائعة، ونستنكر جميعا وبشدة التفجير الانتحاري الذي أودى بحياة السيدة بيناظير بوتو زعيمة حزب الشعب الباكستاني المعارض ورئيسة الوزراء السابقة لدى حضورها تجمعا انتخابيا لحزبها في روالبندى بالعاصمة إسلام آباد.
ففكرك الراقي أخي رشيد له أجنحة محلقة تطير بك في سماء الإبداع فما أجمل رصدك الطيب وبوحك الجميل.
صديقك
بدر جميل.
رحمها الله ..تحياتي أخي رشيد ومساؤك طيب
مع المحبة
شكرا اخي لاطلالتك الجميلة على مدونتي التي قادتني الى مدونتك الرائعة
سادرج حالا نصا كنت كتبته في احد المواقع عن اغتيال الزعيمة الشابة
اتمنى ان تطلع عليه
دام لك التالق
مدونتك جميلة
تحياتى
بوتو لا أعرف عنها الكثير.
الموت أعرف عنها الكثير، وفي كل يوم أكتشف أني كنتى أجهل عنها لكثير: لا تضرب موعدا لكنها لا تخلف الميعاد.
ليلة سعيدة
هشام
"عظم الله أجرنا في البهية بوتو".....
لقد اغتالوا زهرة الشرق...
رحمها الله...
تحياتي..
هي ضحية فكرها وانتمائها ضحية أنوثتها ..
أتت كفارسة في زمن صعب ..وماتت كفارسة
رحم الله بنازير بوتو
اخى الكريم
كل عام وانت بخير
واهنئك على مدونتك الرائعة وادراجك القيم
سعدت جدا بوحودى فى حديقتك الجميلة
رحم الله بوتو
فعلا تستحق الاحترام فى حياتها وبعد مماتها
شكرا لك
وتحياتى
اخي رشيد
احييك على هذا الادراج الجريء والرائع
انا احب بناظير بوتوت جدا وحزنت لمقتلها
هي امراة ولا كل النساء
شكرا جزيلا لك ولكلماتك الرائعة
ودمت بالف خير
أخى الكريم رشيد
أنا لاأعلم الكثير من تاريخ بوتو فلا أستطيع أن أتحدث عنها حتى لاأبخسها حقها أو أانافق
كل عام و أنت بخير بمناسبة العام الهجرى الجديد
لك تحياتى
شكراااااااااااااااااااااااااا
أخى الكريم على ماأثريت بة معلموتنا عن بناظير بوتو
و شكراااااااااااااا لمروركم الكريم على مدونتى
akhi rachid ayoha acha3iro alinsan laka mini tahiyatan khaisatan min a3ma9i al9albi lianaka istata3ta an tabota alhayata fi nasin ritaiy kola mahowa 3atifi sadi9 wakam nahno fi hajatin ila hobi ba3dina alba3d fa alboka o min ajli al akharina laysa sahlan ini o9adiro ma3na an to3ani min ajli al ajharina chokran laka 3ala intibahika fadam3atoka ha9an sarat 9asidatan wajaba an toktaba fi sijili alkhalidina wachokran warahima allaho boto wasalam
3ala mani itba3a alhoda
الاخ رشيد سلمت اناملك ومنا لروح الفقيده الدعاء بالرحمة ونرجو الله ان يجعلها مع الشهداء والصديقين فقد كانت افضل من الكثير من قادتنا الفطاحل دمت بكل الخير ..

الاسم: رشيد قدوري









