«سَامِي»
وشم رَسْمٍ مُشِعّ.. عَلَى جبين وَطَنٍ مُظْلِم..!
الكاريكاتير هذا الفن التعبيري الذي فرض نفسه بين الفنون التعبيرية المتنوعة؛ واستطاع أن يكون لنفسه مساحة عريضة من المهتمين والمتتبعين والممارسين؛ كما فرض نفسه في هذه الإطلالة الكاشفة التي نسلط فيها الضوء على اسم يحاول بكل ما أوتي من موهبة وسرعة بديهة ونظرة ثاقبة أن يحتل لنفسه مساحة جدارية عريضة؛ يزرعها برسوماته وألوانه ورسائله المباشرة تارة والرمزية تارة أخرى كباقي رسامي الكاريكاتير؛ الذين يتقاسمون هم الأمة العربية بوجه عام والأمة المغربية بوجه خاص:
الاسم :«سَامِي» هو الموقع أسفله…
الهوية :الخطوط التي يرقنها بالأبيض والأسود أحيانا وبلون عيونه أحيانا أخرى…
الجنسية :الألم المنتقى من سيرة الثائر «تشي جيفارا» الملخصة في قولته« إنني أحس على وجهي بألم كل صفعة توجّه إلى مظلوم في هذه الدنيا، فأينما وجد الظلم فذاك هو وطني».
العمر :بعمر الطفلة التي تظهر في أغلب رسوماته؛ و التي تخاف أن يتقدم بها العمر و تكبر في المشهد الرمادي ، حيث كل شيء ثابت لا يبرح مكانه تماما كحنظلة ناجي العلي : «الولد ذو العاشرة من عمره وسيظل دائما في العاشرة من عمره، ففي تلك السن غادر فلسطين وحين يعود حنظلة إلى فلسطين سيكون بعد في العاشرة ثم يبدأ في الكبر ، فقوانين الطبيعة لا تنطبق عليه لأنه استثناء، كما هو فقدان الوطن استثناء» هكذا وصفه «ناجي» وهكذا فتاة «سامي» ثابتة في عمرها هي الأخرى حيث.:
الفقر الفاقد للحس الرجولي ثابت…
والظلم السادي ثابت…
والقهر التاريخي ثابت…
والموت القادم من حيث تحتسب أو لا تحتسب ثابت…
والشرف الرخيص الذي يراق على جوانبه البول والبترول ثابت…
والبرجوازية ثابتة و ضاربة في العمق كنبات شوكي يمتص كل المنابع…
والامبريالية ثابتة وتواصل التهامها لخريطة الوطن العربي كما تُلتَهم أوراق «الشيبس»بقضمة واحدة…




































































