أَعْطِــــهِ
"زَطْلةً" و"فنيداً"
و" مائة درهم".!

بقلم : رشيد أبو نزار
أيهاالمنتخبون/ المتحزبون/ "المتمخزنون"/ الممثلون..-الفاسدين منكم طبعا أما الصالحين فاللهم أكثر من أمثالهم لقلّتهم -الآن أصبحت الصورة واضحة أمام أعينكم تماما :
شعب يريد التغيير وإسقاط الفساد، وشعب يريد "الزطلة" و"الفنيد"1 .. !
وعليكم أن تختاروا أيها السادة :
أي الشعبين تفضلون..؟ وأي الفريقين تشجعون..؟ومطلب أي طائفة تلبون..؟
هل تقبلون برأي شعب صبر عليكم سنين طوال، حتى عاد غير قادر على نار الفساد التي بلغت حروقه درجة ثالثة، ولم يبق إلا العظم لتنخره، فصار يصرخ ألـماً لعلكم تسارعون بإطفاء هذه النار وكفى المغاربة شر التفحم والاقتتال،ولتعودوا بحساباتكم إلى رشدها وبحسابات "أبناككم" المهربة إلى أهلها ، ولتبدؤوا بمداواة القروح قبل أن تنتقل الحرائق إلى جلابيبكم، فتقرؤوا حينها الفاتحة على "أجمل بلد في العالم" كما تجلدنا كل يوم شاشات تلفزاتكم وإذاعاتكم .. ولتفكروا في مطالب هذا الشعب المسكين الصابر على قهركم ، فإنكم لن تجدوا له مثيلا ولو في "أكفس" بلد في العالم…
جربوا أن تعطوه حقه أو جزءا من حقه ، أفلا يكفيكم ما فعلتم به :
أبناؤكم أورثتموهم الوزارات والسفارات والمعاهد والمؤسسات .. !
وأبناؤه عطلتموهم حتى بحت أصواتهم من شدة الصراخ في الساحات.. !
مصحاتكم جهزتموها بأحدث الأجهزة و"السكانيرات" والمكيفات .. !
ومستشفياته أصبحت مخافر تعذيب وأفران وإسطبلات.. !
مدارسكم أنعمتم عليها بكل التخصصات وتتكلم جميع اللغات.. !
ومدارسه جعلتموها مختبرات للبرامج والمخططات .. !
فواتير مائكم وكهربائكم تؤدون عنها فقط ضريبة "الكُونْتُورات".. !
وفواتيره ضخمتموها لخلق الموازنة فاختلت كل التوازنات.. !
وحين راح يصرخ فيكم ضدا على هذه التجاوزات .. !
خونتموه ورميتموه بأبشع النعوت و الصفات.. !
أليس فيكم عقل يُكَسّر فيكم عنادكم ويفتح أعينكم وأذاناكم على شعاراته المطالبة بالتغيير والإصلاح وإسقاط فسادكم عنكم قبل تسقطوا بلدا في ظلام فوضوي لا صبح له لا قــــدر الله.. !
أم أنكم سوف "تركبون دماغكم" .؟!وتلبون فقط مطالب فريق "الزطلة" و"الفنيد" التي جمهورها ما عاد يحس بلهيب الفساد أين وصلت درجته.؟! :
لأن "حبوب الهلوسة "لحست عقله"..
و"الزطلة" قتلت إحساسه..
والحشيش أدمنه..
حتى استعبده وغيّبه..
يسرق من يسرق لا دخل له..
يُستوزر من يُستوزر لا شأن له..
يُدَسْترُ ما يُدَسْترُ لا رأي له ..
إلا ما يأمره مزوده و"حشاشينه" ..
اليوم قد تبدو على محياكم سعادة لا مثيل لها لمثل هذا الشعب الذي لا يحاسبكم ولا يصرخ في وجهكم ولا يسألكم إلا لفافة" شيرة" أو قرص "فاليوم"ومن فرحتكم به تجهزون له الشاحنات والحافلات و"الهوندات "وتسوقونه أسرابا وزرافات إلى الميادين وتأكلون الثوم بفمه وترقعون بكارتكم السياسية بجمهرته وترفعون من رصيدكم الانتخابي "على حساب جهله":
إن قلتم له قل: نعم
قال -وهو في كامل دوخته-: نعم
وان قلتم له قل: لا
قال -وهو في كامل نشوته-: لا
وان قلتم شمالا سار شمالا
وان قلتم يمينا سار يمينا
فهل حقا يشرفكم هذا المشهد المسرحي الدرامي ذو الإخراج الهزيل …!
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ